عمود يوليانوس (مئذنة بلكس)Powered by Google

descriptionالوصف

يُعد عمود يوليانوس (مئذنة بلكس) عموداً رومانيّاً تذكارياً في حي أولوُس، ويُعتقد أنه أُقيم لإحياء ذكرى زيارة الإمبراطور يوليانوس لأنقرة.

auto_storiesالقصة

على الرغم من أن عمود يوليانوس يُعرَف بين السكان المحليين باسم مئذنة بلكس، فإنه في الحقيقة واحد من أبرز المعالم التي تنقل الماضي الروماني لأنقرة إلى الحاضر. يرتفع هذا العمود المنعزل قرب تقاطع شارع أنافارتالار مع شارع جانقري في حي أولوُس، ويقف وسط صخب الحياة الحضرية كأنه علامة قادمة من زمن آخر. يظن كثير من المارة أنه مجرد دعامة حجرية قديمة، لكنه في الواقع يرتبط برحلة الإمبراطور الروماني يوليانوس في القرن الرابع إلى ولاية غلاطية، أي أنقرة الحالية. تشير المصادر التاريخية إلى أن يوليانوس أقام في أنقرة خلال حملته ضد الفرس، وجعل من المدينة محطة مهمة على الطريق الإمبراطوري. ويُعتقد أن العمود نُصب تكريماً لهذه الزيارة. يبلغ ارتفاعه نحو خمسة عشر متراً، ويتكوّن من بدن يستند إلى قاعدة، ومن تاج كان غالباً أكثر زخرفة في الماضي ووصلنا اليوم بشكل أبسط بكثير. ومن الآثار الواضحة على سطحه، يمكن ملاحظة تعرضه عبر الزمن لعوامل التعرية الطبيعية وكذلك لتدخل الإنسان. أما اسم مئذنة بلكس، فقد ظهر في العصور الوسطى والعهد العثماني، حين نُسي الدور الأصلي للعمود، وبدأ يُفهَم ضمن نسيج المباني المحيطة به. وفي أنقرة جرت العادة على منح المباني التاريخية أسماء ذات طابع أسطوري أو ديني، فشبّه الناس هذا الأثر الروماني بمئذنة وربطوه بحكايات مختلفة. وهكذا أصبح العمود يجمع في جسد واحد بين إرث روما القديمة وتقاليد المدينة الشفوية. بالنسبة للزائر، من أكثر ما يلفت الانتباه في عمود يوليانوس هو التناقض بينه وبين النسيج العمراني الحديث من حوله؛ فمن جهة توجد المباني التجارية، ومن الجهة الأخرى حركة السير واللهاث اليومي، بينما يحافظ العمود في وسط كل ذلك على وقفته الهادئة وخروجه عن قيود الزمن. يتغير الضوء الساقط على بدنه مع ساعات اليوم، فيبدو الحجر أكثر نعومة في الصباح، ثم يكتسب درجات أقوى وأكثر حدة عند الظهيرة. وإذا اقتربت وتأملت سطحه المتآكل وثنياته البسيطة والفراغات بين كتل الحجر، ستقرأ آثار صمودٍ يمتد لأكثر من ألفٍ وستمئة عام. اليوم، ومع اللوحات التعريفية وبعض التهيئة البسيطة حوله، يقدّم عمود يوليانوس استراحة قصيرة لكنها مكثفة مع التاريخ. ولمن يتجول في حي أولوُس أو يزور قلعة أنقرة أو الحمامات الرومانية، تشكّل زيارته فرصة أفضل لفهم طبقات تاريخ المدينة المتراكمة. فحتى وقفة قصيرة تكفي لتشعر بأن خلف هذا العمود الواحد تختبئ قصة طويلة عن إمبراطوريات وحملات وعقائد وحكايات شعبية.

tips_and_updatesنصائح الزيارة

  • عند زيارة عمود جوليانوس، يُفضل اختيار ساعات الصباح أو المساء لالتقاط أفضل الصور؛ حيث يبرز ضوء النهار تفاصيل هذا المعلم بشكل أفضل.
  • يمكنك الاستمتاع بفرصة اكتشاف المعالم التاريخية المحيطة من خلال التنزه في المنطقة المحيطة بالعمود التذكاري.
  • خلال زيارتكم، يمكنكم أخذ استراحة في المقاهي المحلية، وتذوق القهوة التركية أو الشاي، والاستمتاع بأجواء المكان بشكل أفضل.
  • يمكنك جعل زيارتك أكثر معنى من خلال القيام بأبحاث مسبقة حول تاريخ النصب وأهميته.