مدينة أبولونيا أد رينداكوم الأثرية في غوليازي
- الموقعBursa, Nilüfer
- الفترةروما، بيزنطة
استكشف على الخريطة
حمّل التطبيق →
Powered by Googleالوصف
تقع أبولونيا أد رينداكوم على شبه جزيرة صغيرة في غوليازي، وتعد من أكثر مستوطنات بورصة تفرّداً بتاريخها المتعدد الطبقات الممتد من العصور القديمة حتى العصر البيزنطي.
القصة
تُعدّ مدينة أبولونيا أد رينداكوم الأثرية في غوليازي واحدة من الأماكن النادرة التي تمتزج فيها الطبيعة بالتاريخ بانسجام واضح، إذ تقوم على شبه جزيرة صغيرة تحيط بها مياه بحيرة ألوبات. في العصور القديمة كانت من أهم مستوطنات منطقة ميسيا، واستمدت اسمها من الإله أبولو ومن نهر رينداكوس القريب (نهر مصطفى كمال باشا الحالي). تبدو اليوم كبلدة صيد متواضعة تتبع إدارياً لحي نيلوفر في بورصة، لكن التجول في أزقتها الضيقة وبيوتها الحجرية يكشف آثار العهدين الروماني والبيزنطي في كل زاوية تقريباً. عند الاقتراب من البلدة يستقبلك أولاً سطح البحيرة الهادئ والجسر الحجري التاريخي الذي يصل شبه الجزيرة باليابسة. أثناء عبور الجسر يسهل تخيّل القوافل والتجار والجنود الذين عبروا من النقطة نفسها على مدى قرون. وعندما تصعد إلى الأجزاء المرتفعة من شبه الجزيرة تشاهد بقايا أسوار دفاعية كانت تستعمل للحماية، وآثار جدران قديمة وأساسات مبانٍ كُشف عنها جزئياً. ورغم محدودية أعمال التنقيب، فإن النقوش والسراديق والقطع المعمارية المكتشفة تدل على أن أبولونيا أد رينداكوم كانت مدينة ذات مكانة إقليمية مرموقة. في العصر البيزنطي أصبحت المدينة مركزاً لأسقفية، وتحمل حتى اليوم إشارات مهمة إلى تاريخ المسيحية. فأسس الكنائس القديمة وقطع الرخام المزخرفة توحي بعظمة المباني الدينية التي كانت قائمة هنا. أما في العهد العثماني فتحولت إلى مستوطنة صغيرة حية تعتمد على صيد الأسماك من البحيرة والزراعة المحيطة بها. وهكذا تشكّل في المدينة تسلسل تاريخي متصل من العصور القديمة حتى تركيا الحديثة، حيث تتراكب الثقافات فوق بعضها البعض. خلال التجول في شوارع غوليازي، لا يبدو مستغرباً أن ترى طبول أعمدة أعيد استخدامها أو نقوشاً حجرية وكتلاً رخامية مدمجة في جدران المنازل. هذه التفاصيل تكشف كيف يتعايش الواقع اليومي مع الإرث القديم. وقبيل الغروب يضفي الضوء المحمر فوق البحيرة، مع خيال شبه الجزيرة وطلّة اللقالق في الأفق، خلفية هادئة على أجواء المدينة التاريخية. وبينما تجلس بصمت على الشاطئ تراقب الماء والبيوت، تدرك بوضوح أكبر أن أبولونيا أد رينداكوم ليست مجرد موقع أثري، بل مسرح تاريخي حي. لا تقدّم هذه المدينة القديمة للزائر معابد ضخمة أو مسارح منقّبة بالكامل بمعناها الكلاسيكي، لكنها تمنح فرصة لقراءة الماضي عبر تفاصيل صغيرة مندمجة في الحياة اليومية. الأزقة المتعرجة، الأرصفة الخشبية الممتدة فوق البحيرة، السكان المحليون تحت ظلال أشجار الدلب العتيقة، واللقى الحجرية المخبأة بين الجدران؛ كلها تجعل اكتشاف غوليازي تجربة هادئة ولكن لا تُنسى.
نصائح الزيارة
- عند القيام بنزهة في غولي يازي، حدد مسبقًا أفضل نقاط التصوير لتفويت المناظر الجميلة لشبه الجزيرة.
- يمكنك الانضمام إلى جولات إرشادية للحصول على معلومات عميقة حول الهياكل التاريخية، من خلال استكشاف الآثار القديمة والحصول على معلومات من المرشدين المحليين.
- خصصوا ساعة على الأقل للجلوس في المقاهي على ضفاف البحيرة وتجربة النكهات المحلية؛ ولا تنسوا تذوق سمك البحيرة بشكل خاص.
- قم بزيارة مناطق مراقبة الطيور في المنطقة في ساعات مبكرة؛ فهذا مثالي لرؤية الجمال الطبيعي ومراقبة أنواع الطيور المختلفة.
الصور

